majid

اهلا و مرحبا بكم في منتدى ماجد للمعرفة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الإخلاص el الإخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

مُساهمةموضوع: الإخلاص el الإخلاص   الأحد فبراير 24, 2008 9:15 am

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، تحدثنا في الرسالة الماضية عن النية وقرنا معها الإخلاص وحديثنا اليوم عن الإخلاص، ولا يمكن أن نتحدث عن النية إلا وأن نتحدث عن الإخلاص.. هناك علاقة عجيبة بين النية والإخلاص وسنعرفها بإذن الله تبارك وتعالى، لكن الذي يعنينا أيضا أننا لا يجب أن نصدق أن النية شيء والإخلاص شيء آخر، هذه القضية.. العلاقة ما بين النية والإخلاص.. أن الإنسان يمكن أن ينوي أشياء كثيرة في عمل ما.. إذا أخلص في هذه النية أو جعل هذه النية لله تبارك وتعالى كان مخلصا في نيته، في هذه العلاقة أيضا ما بين النية والإخلاص أن النية- وهي عبادة مستقلة لها شروطها وأحكامها وأركانها- لا تصح إلا بالإخلاص فشرط صحة النية أن تكون هذه النية لله تبارك وتعالى فأنت إذا صليت صلاة معينة أو قمت بأي قربة من القربات عليك أولا أن تنوي ثم عليك أن تجعل هذه النية خالصة لوجه الله تبارك وتعالى، فشرط قبول هذه النية أن تكون هذه النية لله تبارك وتعالى وليس لغيره فيها نصيب، ولذلك الحكيم يقول في كلمة تعبر عن مدى علاقة هذا الإخلاص بالنية.. يشبه العمل بأنه كالجسم ويشبه الإخلاص في هذا العمل بأنه كالروح.. يقول: صور الأعمال صور قائمة.. الأعمال صور قائمة أي أسباب قائمة وأرواحها وجود جزء الإخلاص فيها، أي أن الأعمال لا توجد فيها الحياة إلا بوجود سر الإخلاص فيها فأي عمل قمت به ليس لله عز وجل فيه نصيب فهو كالجسد الذي قد خلا من هذه الروح، إذن خطورة أمر الإخلاص أنه لا يمكن بحال أن تقبل هذه الأعمال وأن تقبل هذه النوايا إلا إن كان هذا الإخلاص موجودا فيها، ولذلك الله تبارك وتعالى أمرنا به والرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا به {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وغير ذلك من الآيات كثير.. الإخلاص كما قلنا هو عبارة عن أن تكون النية لغير الله.. يعني إذا أردنا أن نقرن معنى الإخلاص.. خذ مثلا أي أمر من الأمور.. خلية العسل إذا نظرت إليها عند من يقطف هذا العسل سيكون مختلطا ببعض الشوائب فيها.. أوساخ تأتي من خلية العسل فيها.. يعني النحل يوضع في ماكينة معينة، في آلة معينة ثم بعد ذلك ينقى حتى يسمى عسلا صافيا، هذا عسل خالص، فأنت بهذه النية التي توجهت بها عندما تستطيع أن تنقيها من الشوائب أي أنك تجعلها خالصة صافية لله تبارك وتعالى، الله عز وجل لا يقبل من النوايا إلا ما كان خالصا لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا، وفي الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم عن رب العزة عز وجل أنه يقول: " أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه " كذلك هذه الشوائب التي نتحدث عنها وهي في غاية من الخطورة.. هناك قسم منها يمكن للإنسان أن ينتبه إليه بل يمكن للناس جميعا أن يعرفوا أن هذه الشائبة قد دخلت علي هذا العمل، هناك شوائب ظاهرة وهناك شوائب خفية خطيرة علي نفوسنا ونفوس أهل الإسلام جميعا، الشوائب الظاهرة يمكن أن نراها في كثير من تصرفات الناس.. يعني مثلا شخص يريد أن يشارك في انتخابات معينة فتجده مثلا يتفق مع الذين يعينونه في أمر هذه الانتخابات أن يقوم مثلا بعشاء الخير لدعوة الناس أو بعشاء في مكان معين للأيتام والفقراء وهو يعلم تماما أن النية في هذا الباب ليست لله تبارك وتعالى وإنما لغاية الفوز في الانتخابات أو لأن يكسب أصوات، هؤلاء ينفقون في ساعات الانتخابات كما يقولون لشراء الأصوات.. هم يعلمون تماما- ويقولون هذا- أنهم لا يريدون بذلك إلا أن يفوزوا في هذه الانتخابات، هذا العمل لا يمكن أن يوصف بأنه خالص لله تبارك وتعالى بل هذا العمل أظنه لا يوصف أصلا بأن فيه شوائب، ليس فيه شوائب أصلا لأن هذا العمل هو صاف لكن لغير الله تبارك وتعالى، وصاحب هذا العمل قد يكون- خاصة إذا كانت الأعمال التي يشرك بها الإنسان ويشرك فيها غيره- صاحب هذا العمل الذي لا يصلي أصلا إنما يحاول أن يصلي أمام الناس حتى يكسب قلوب المصلين وهو يعلم أنه لا يصلي في البيت، هذا والعياذ بالله عمله معرض به للعقوبة بين يدي الله تبارك وتعالى، هناك شوائب خفية وهي في غاية الخطورة، وهي تأتي لحظوظ أنفسنا.. من حظ الشيطان فينا.. من حظوظ الناس، فعلينا أن نحتقر مثل هذه الشوائب، الإنسان عموما ليس له في هذا المقام إلا أن يجتهد في الدعاء وأن يدعوا الله تبارك وتعالى أن يعينه علي الإخلاص وأن يدعو الله تبارك وتعالى أن يقبل منه هذه الأعمال وأن يعينه علي نفسه وأن ينق هذه الأعمال من كل شائبة من شوائب الشرك، ولذلك سمي الرياء بالشرك الخفي، كان عليه الصلاة والسلام يدعو الله عز وجل أن يجعل أعماله خالصة لوجهه الكريم وأن لا يجعل لأحد فيها شيئا لكن قد يكون هنا سؤال- وهو مثار أيضا في كتب أهل العلم- ما هو الجزاء على هذه الأعمال؟ أنا قد عملت عملا وأنا لا أعلم أني منعت فيه حق أو لغيري فيه حق فكيف هو جزاؤه؟ كيف سيكون يوم القيامة؟ هل هذا العمل سيضيع هباء منثورا أم ماذا؟ هذه القضية تناولها العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى، وخلاصة الأقوال وأفضل ما قيل في هذه المسألة أن الأعمال على ثلاثة: إما أن تكون ابتداء لم يرد فيها وجه الله تبارك وتعالى- كما قلنا في بعض الأمثلة التي ضربناها من البداية: لا يريدون وجه الله تبارك وتعالى- فهذا ليس له في هذا العمل أي جزاء بأي حال من الأحوال لكنه قد يعرض لسخط الله ومقت الله ولعقوبة الله تبارك وتعالى، أو أن يكون هذا العمل لله لكنه مشوب بشوائب أخرى.. نصيب الناس فيه وحب الشهرة وحب الظهور وحب البروز وحب الاستعلاء على الناس، فإن كانت الإرادة لوجه الله الغالبة.. الله تبارك وتعالى لا يضيع أجر هذه الإرادة التي غلبت.. يعني يعطيه من الأجر على قدر إخلاصه لله تبارك وتعالى، لكن الخطر إذا غلبت الإرادة -إرادة الآخرين- والعياذ بالله أو إرادة لغير الله تبارك وتعالى علي إرادة وجه الله تبارك وتعالى في هذا العمل يعني إذا كان العمل أكثره لغير الله وقليله لله هنا الصحيح من أقوال العلماء أن هذا العمل لا يضيع هباء منثورا وأن هذا العمل هو الذي ينطبق فيه القلب ما ذكره النبي صلي الله عليه وسلم عن ربنا عز وجل " أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه" نسأل الله تبارك وتعالى أن يعافينا ويحفظنا وأن يعيننا على أن ننتبه لهذا الأمر.. يعني أنا الذي أحب أن أختم به هذه الرسالة أننا نحتاج إلي أن نجلس مع أنفسنا جلسة مصارحة.. أن ننتبه وخاصة من حب الظهور عند الناس.. يعني حب الشهرة.. القضايا التي تخرج من هنا وهناك


القضايا.. التي قد تفسد علينا أعمالنا، علينا أن ننتبه لأنفسنا وأن نحفظ أعمالنا وأن نحذر من أن نضيع شقاءنا وتعبنا وجدنا أن يضيع هباء منثورا فلعله بغير النية عناء وتعب، والنية بغير إخلاص شرك ورياء والإخلاص هو أن تخلص للخلق جميعا عند معاملتك لله تبارك وتعالى، في كل أمر أردت به وجه الله لا تجعل للخلق فيه نصيبا مع كثرة الإلحاح وكثرة الدعاء خاصة في السجود وفي جوف الليل.. تدعو الله عز وجل أن يجعلك من المخلصين وأن يحشرك مع المخلصين وأن يجعلك من أهل الإخلاص فهذا هو الكسب وهذا هو الفلاح، نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من أهل الفوز وأهل الفلاح وأهل الإخلاص الذين يحشرون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://majid.yoo7.com
 
الإخلاص el الإخلاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
majid :: مواضيع دينية-
انتقل الى: